حسن محمد تقي الجواهري
193
الربا فقهياً واقتصادياً
فهو مخصص حتما بالنفع الإلزامي بالروايات التي تحرم الربا في هذه الدائرة بالروايات التي يجوز النفع في عقد القرض إذا لم يكن بشرط . 7 - ما رواه علي بن جعفر كما في قرب الإسناد ، « سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل أعطى رجلا مائة درهم يعمل بها على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقل أو أكثر هل يحل ذلك ، فقال : هذا الربا محضا » . وهذه الرواية صحيحة حيث أن ما ينقله صاحب الوسائل عن علي بن جعفر إنما ينقله عن الشيخ الطوسي ، وطريقه إليه معتبر كما ذكره في آخر الوسائل ، والشيخ الطوسي ينقل هذا عن علي بن جعفر وسنده إليه صحيح كما ذكره في المشيخة ( 1 ) وهذه الرواية تختص بحرمة الزيادة في عقد القرض . 8 - ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال « من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلا مثلها ، فإن جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط عن أجل قرض ورقه ( 2 ) » . إذن اشتراط الورق الزائد أو غيره في القرض ممنوع ، وكذلك اشتراط الركوب أو العارية من الزيادات الحكمية . وهذه الرواية معتبرة سندا وهي مطلقة لما إذا كان الشرط في عقد القرض أو كان في مقابل الإمهال . 9 - ومن الأدلة على حرمة التأجيل في مقابل الزيادة الروايات الواردة في الحيل الشرعية كموثقة إسحاق بن عمار ( 3 ) قال « قلت لأبي الحسن عليه السلام ( 4 ) يكون لي على الرجل دراهم فيقول أخرني وأنا ربحك فأبيعه جبة تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال : بعشرين ألفا وأؤخره بالمال ، قال : لا بأس .
--> ( 1 ) الوسائل / ج 12 / باب ( 7 ) من أبواب الربا حديث ( 7 ) / ص 437 . ( 2 ) الوسائل / ج 13 / باب ( 19 ) من أبواب الدين / حديث « 11 » / ص 106 . ( 3 ) الوسائل / ج 12 باب « 9 » من أبواب العقود / رواية ( 4 ) / ص 380 . ( 4 ) أبي الحسن عليه السلام الرضا أو موسى بن جعفر عليه السلام .